تجربتي مع البروبيوتيك و تأثيره على صحة الجهاز الهضمي

تجربتي مع البروبيوتيك

العديد من الأشخاص الذين يريدون استخدام البروبيوتيك يبحثون عن أشخاص قاموا بتجربة حبوب البكتيريا النافعة سابقاً أو كما يسمى باختصار مكمل البروبيوتيك. في هذا المقال سوف نجمع نتائج بعض الأشخاص الذين جربوا هذا النوع من المكملات و قاموا بتدوين نتائجهم تحت عنوان تجربتي مع البروبيوتيك. بعدها سنقوم بالتحدث عن الدراسات التي أجريت على حبوب البروبيوتيك و طريقة تأثيرها على مختلف مشاكل الجهاز الهضمي.

ماهو البروبيوتيك

يتكون جسم الإنسان من مجموعة كبيرة من الباكتيريا في الأمعاء، أغلب هذه البكتيريا نافعة و غير ضارة و عدد قليل منها يمكن أن يسبب بعض المشاكل الصحية و الأمراض (المصدر).

تم ربط البكتيريا النافعه الموجودة في الامعاء بالعديد من الفوائد الصحية بما في ذلك ما يلي (المصدر) :

  • فقدان الوزن و التخسيس
  • تعزيز و تحسين الوظائف المناعية
  • تحسين عملية الهضم
  • التمتع ببشرة أكثر صحة و حيوية
  • تقليل مخاطر الإصابة ببعض الأمراض.

بكتيريا البروبيوتيك (probiotics) هي نوع من الباكتيريا النافعة التي توجد في الامعاء والتي توفر العديد من الفوائد الصحية من بينها المذكورة سابقا، رغم ذلك غالباً ما يختلف العلماء و المجتمع العلمي عامةً حول ماهية الفوائد، و كذلك سلالات و أنواع البكتيريا المسؤولة عن تلك الفوائد (المصدر).

غالبا ما تكون البروبيوتيك بكتيريا، لكن أنواع معينة من الخمائر يمكن أن تعمل أيضاً كبروبيوتيك، وهناك أيضا بعض الكائنات الدقيقة الأخرى التي تتواجد في الجهاز الهضمي و التي لا يزال العلم قائماً على دراستها، بما في ذلك الفيروسات، الفطريات، العتائق و الديدان الطفيلية (المصدر).

ويمكن الحصول على البروبيوتيك من المكملات الغذائية أو من خلال تناول الأطعمة التي تحتوي على البروبيوتيك. و عامةً هي تلك الاطعمة المحضرة عن طريق التخمر البكتيري.

أنواع بكتيريا البروبيوتيك

هناك تشابه بين كلمتي بروبيوتيك (probiotic) و بريبايوتكس و لا ينبغي الخلط بينهما، حيث أن البريبايوتكس هي مغذيات البكتيريا النافعة و المفيدة الموجودة في الأمعاء، وهي كربوهيدرات و غالباً ما تكون ألياف غذائية (المصدر).

يشار إلى المنتج الذي يحتوي على بروبيوتيك و بريبايوتكس باسم (synbiotics)، غالبا ما تجمع منتجات synbiotic بين البكتيريا الصديقة و مغذيات هذه البكتيريا (بريبايوتكس) في مكمل غذائي واحد (المصدر).

أكثر أنواع بكتيريا البروبيوتيك شيوعا هي lactobacillus و bifidobacteria، بينما الأنواع الشائعة الأخرى تشمل :

  • السكارومايس (saccharomyces)
  • العقدية (streptococcus)
  • المكورات المعوية (enterocuccus)
  • الإشريكية (escherichia)
  • العصيات (bacillus)

يتألف كل نوع من أنواع بكتيريا البروبيوتيك من سلالات عديدة، عند اقتنائك حبوب البروبيوتيك أو كبسولات البروبيوتيك ستجد على الملصق سلالة و جنس البكتيريا بالإضافة إلى الأنواع الفرعية لهذه البكتيريا النافعة ان وجدت (المصدر).

يتم استهلاك أنواع البروبيوتيك أو البكتيريا النافعة اعتماداً على نوع المشاكل و الظروف الصحية التي يمر بها الشخص. لذا يعتبر اختيار النوع الصحيح من مختلف انواع حبوب البروبيوتيك والبكتيريا النافعه أمراً مهماً للغاية. خاصة و أن البحث حول الفوائد الصحية و الآثار الجانبية للبروبيوتيك لا يزال قائماً.

تجربتي مع البروبيوتيك (التجربة الأولى)

يقول بالاكريشنان رامانان أحد الأشخاص الذين قاموا بتجربة حبوب البروبيوتيك :

في ديسمبر 2017 كنت قد سافرت إلى تنزانيا، في إحدى الأمسيات ذهبت مع والدي لتناول العشاء في أحد المطاعم. بعد أيام قليلة شعرت بحمى شديدة و إسهال و لم أكن أعرف ما إذا كان السبب راجع الى تجربتي في السفر أم أن الطعام هو من سبب لي تلك الاعراض.

تم نقلي إلى المستشفى أين قاموا بتشخيص حالتي على أنها عدوى بكتيرية، كنت أتغذى عن طريق الوريد مضادات حيوية و كميات كبيرة من الباراسيتامول، استمر هذا لمدت ثلاثة أيام أين قلت الحمى و زاد الاسهال بشكل كبير.

بعد اتصالي بأحد أساتذتي أخبرني أن ذلك الاسهال ناتج عن المضادات الحيوية. وطلب مني التوقف عن استهلاك المضادات الحيوية و تناول مكملات البروبيوتيك.

دامت تجربتي مع البروبيوتيك بين 2 إلى 3 أيام مع الكثير من المياه و عصائر الفاكهة اختفى الاسهال تدريجيا و عدت إلى القيام بأنشطتي اليومية بشكل عادي. (المصدر)

تجربتي مع البروبيوتيك (التجربة الثانية)

تقول ناتالي ريزو :

على الرغم من أنني أقوم بتناول نظام غذائي صحي و أمارس الرياضة بانتظام، إلا أنني قررت خوض تجربتي مع البروبيوتيك لمدة 30 يوم. وذلك لمعرفة سبب كل هذه الضجة حول حبوب البكتيريا النافعة (بروبيوتيك).

كشخص يتمتع بصحة جيدة لم تكن لدي أي مشاكل في القولون و الجهاز الهضمي عامةً قبل البدء بتناول البروبيوتيك. رغم ذلك كنت أشعر باضطرابات في المعدة عند تناول الوجبات الثقيلة و الدسمة مثل البيتزا.

خلال تجربتي مع البروبيوتيك لم تتغير صحة جهازي الهضمي، و كنت أحس بنفس الاضطرابات عند تناول الأطعة الثقيلة و الدهنية. لذلك ما قمت باستنتاجه من خلال تجربتي مع حبوب البروبيوتيك، أنه لا يمكن الاستعانة بمثل هذه المكملات مع نظام غذائي غير صحي، و أن فوائد البروبيوتيك لا يمكن الاستفادة منها بهذه الطريقة.

لكن من جهة أخرى أنا من الأشخاص الذين يصابون بنزلة برد في كل مرة تتغير فيها الفصول. أو عندما أكون بجانب شخص مريض، و خلال تجربتي هذه تغير الفصل من خريف إلى شتاء و كنت بجانب طفل مريض في آخر أيام الأسبوع. لكنني لم أصب بنزلة برد. علماً أنني كنت أتناول سابقاً الفيتامين سي لتفادي مثل هذه النزلات. لكن خلال تجربتي هذه قررت أن أستهلك فقط كبسولات البكتيريا النافعة بروبيوتيك، و الخبر السار أنني لم أتعرض لأي من الأمراض.

أثبتت تجربتي مع البروبيوتيك أن حبوب البكتيريا النافعة أثرت بشكل إيجابي على صحة الجهاز المناعي لدي. (المصدر)

تأثير البروبيوتيك على صحة الجهاز الهضمي

بعد التطرق للنقاط السابقة لابد من معرفة رأي العلم و الدراسات بشأن تأثير حبوب البكتيريا النافعة على صحة الجهاز الهضمي :

تشير الدراسات إلى أن مكملات و حبوب البروبيوتيك يمكنها أن تساعد في علاج الإسهال المرتبط بالمضادات الحيوية (المصدر)، حيث أن الأشخاص عند تناولهم للمضادات الحيوية خاصة لفترات طويلة من الزمن، غالباً ما يعانون من الاسهال، وهذا ما رأيناه في التجربة الأولى بعنوان تجربتي مع البروبيوتيك، تسبب هذه المضادات قتل العديد من البكتيريا في الأمعاء وهذا ما يحدث و يسبب اختلال و يؤدي للاسهال.

قد تساعد حبوب البكتيريا النافعة بروبيوتيك في مكافحة متلازمة القولون العصبي، تقليل الانتفاخ و الغازات، مكافحة الإمساك و الإسهال و الأعراض الأخرى المشابهة، لكن البحث في مدى فاعلية حبوب بروبيوتيك للقولون العصبي لا يزال مختلطاً، حيث ذكرت إحدى المراجعات الحديثة أن 7 دراسات أشارت إلى تحسن في القولون، بينما 4 دراسات لم تفعل ذلك (المصدر).

من جهة أخرى قد تعزز العديد من سلالات الكائنات الحية المجهرية الوظيفة المناعية، مما قد يؤدي إلى تقليل خطر الإصابة بالعدوى ضد الأمراض، بما في ذلك تلك التي تسبب إلتهابات في الجهاز المناعي (المصدر)، وهذا ما قد رأيناه في التجربة الثانية سابقاً.

الخلاصة :

حبوب البروبيوتيك لم يتم الموافقة عليها من طرف الهيئة العامة للغذاء و الدواء و إدراجها ضمن الأدوية. بل لحد الآن تعتبر حبوب البروبيوتيك مكملات غذائية مثل باقي المكملات. لذلك إذا كنت تعاني من أي مشاكل في الجهاز الهضمي و تطمح في شراء منتج البروبيوتيك. فمن المهم استشارة مقدم الرعاية الصحية الخاص بك لاختيار نوع المكمل الغذائي المناسب لمعالجة مشاكلك الصحية.

قد تهمك المقالات التالية :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

انتقل إلى أعلى