اسمي مدية هشام (Media Hicham) مولود عام 1995 بالجزائر، مدرب معتمد من الاتحاد الدولي لكمال الأجسام واللياقة البدنية (IFBB pro).

بدأت ممارسة الرياضة و أنا في الثامنة من عمري و تحديدا بدأت برياضة الكاراتيه، لازلت أتذكر ذلك الشعور بالفرح عندما حصلت على الحزام البرتقالي، طبعا لم يكن هذا شيئا كبيرا، لكن كانت تغمرني السعادة في كل يوم تقدمت فيه بخطوة و لو كانت صغيرة.

بعدها بشهور قليلة ودعنا المدرب و أغلقت صالة الكاراتيه أبوابها. صراحة، لا أتذكر سبب مغادرته و لكن حينها كنت أظن السبب راجع لمشاكل شخصية كان يمر بها.

لم يكن يسعني حينها التنقل الى صالة كاراتيه أخرى، لأن أقربها الي كانت تبعد حوالي 6 كم. بالاضافة الى أن الضروف لم تكن تسمح لي بالتنقل بمفردي و أنا في ذلك العمر.

قررت بعدها الانخراط في رياضة الجودو و التي كنت أمارسها في الحي. كانت الرياضة أصعب مما تخيلتها، حيث تعتمد على لياقة بدنية و قوة تحمل كبيرة. مدة ممارستي للجودو كانت كبيرة جدا مقارنة بالكاراتي. لكن بعد مرور سنين من التدريبات بدأت أشعر أن هذه الرياضة ليست ما أبحث عنه. بدأت أغيب عن التدريبات بشكل متقطع حتى توقفت عن الرياضة نهائيا و كان ذلك في العام الذي كنت مقبلا فيه على اجتياز الباكالوريا.

بعد النجاح في الباكالوريا قررت العودة الى التدريبات خاصة و أن أحد المدربين في حينا كان بصدد انشاء مجموعة. وكانت حصصه خاصة برياضة الفتنس الى جانب الكيك بوكسينغ. كان في الكثير من الأحيان يحظر مدربين اثنين اخرين حيث كانا ذوى خبرة كبيرة في رياضة البوكس و الكيك بوكسينغ أين تعلمت البعض من أساسيات هذه الرياضة.

في يوم من الأيام قرر المدرب تخصيص حصة في صالة كمال الأجسام. أتذكر حينها أننا ذهبنا الى الصالة في الساعة التاسعة صباحا . كانت تلك أول حصة لي في الجيم. ومنذ ذلك اليوم لم تفارق لعبة كمال الأجسام مخيلتي. كان صديق لي حينها يشاركني نفس الفكرة أين قررنا التدريب في الجيم و ممارسة رياضة الكيك بوكسينغ معا.

بعد مرور شهور قليلة لاحظت أن وزني في تناقص مستمر (رغم أنني كنت نحيفا جدا) لذلك قررت التوقف عن رياضة الكيك بوكسينغ و ممارسة رياضة كمال الأجسام لوحدها.

كنت أبحث يوميا بشكل مستمر في مجال كمال الأجسام و التغذية. بدأ جسمي يتطور حينها فازداد تعلقي بتلك اللعبة.

بعد تخرجي من الجامعة و حصولي على شهادة ماجيستار قررت التفرغ لمجال الرياضة و محاولة إثراء رصيدي العلمي، وذلك بالقراءة والبحث و دخول الدورات. وهذا الأخير جعلني أفكر في مشاركة معلوماتي و خبرتي المتواضعة، رغم ذلك إلا أنني لازلت أبحث بشكل مستمر في كل مرة كنت بصدد كتابة موضوع ما، لأن موضوع الصحة بشكل عام هو موضوع حساس و يجب أن تستند بعض الأقوال فيه إلى دلائل و أبحاث علمية، هذا ما جعلني أحرص على جمع المعلومات من مختلف المصادر الموثوقة و مزجها مع خبرتي المتواضعة لتقديم المعلومة على أكمل وجه.

أعظم شيء يمكن القيام به في نظري هو مشاركة المعلومة. حيث أن مساعدة شخص ما للوصول الى جسم جميل و حياة صحية بعيدة عن الأمراض هو شيء يشعرني بالفخر.

انتقل إلى أعلى